خليل الصفدي

95

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

باللّه أي عالمين * ما في السما مسلمين من لامني في هواه * شوّكته « 1 » بالعجين قلت : يريد : أحببت ظبيا سمين * كأنّه غصن تين باللّه أي عالمين * ما في السما مسلمين قلت : ولا في الأرض لأنهم اتخذوك خليفة ، وأظن هذا منحولا . وقيل : إنه كان يأمر المغنين أن يغنوا له بهذا الشعر وأشباهه فيتضاحكون منه ويتغامزون عليه . وصنع يوما هذين البيتين وهما : شربت كأسا أذهبت * عن ناظريّ الخمرا فنشّطتني ولقد * كنت حزينا خاثرا « 2 » ثمّ إنّه قال لهم باللّه أجيزوهما ، فقال أحدهم : هذا خرا هذا خرا * هذا خرا هذا خرا وكان للطف أخلاقه يحتمل ذلك منهم ؛ وكان يقول لهم ويومئ بيده إلى الباب : أي شيء تصحيف باب ؟ فيقولون : لا ندري . فيقول لم لا تقولون باب ؟ فيقولون : بسم اللّه عليك . ويقول : أي شيء تصحيف مخدّة ؟ ويضع يده خلف ظهره على المخدة ، فيقولون : لا نعلم . فيقول لم لا تقولون : مخدة ، فيقولون : بسم اللّه عليك . وكان / السبب في توليته أن الأتراك لمّا قتلوا المنتصر خافوا من تولية الخلافة لأحد أولاد المتوكل فيأخذ بثأر أبيه وأخيه فولّوا المستعين وكان خاملا يرتزق بالنسخ وليس بابن خليفة ولم يل الخلافة من لا هو ابن خليفة من المنصور إليه إلّا هو . ولما جاءه الأمر بغتة من غير تطلّع إليه قال :

--> ( 1 ) في الفوات : لوّثته . ( 2 ) في الفوات : حائرا .